مستقبل مختلف: الحياة الافتراضية والحياة الواقعية تتقاربان

09أغسطس07

يشهد الوقت الحالي اقبالا كبيرا على على مواقع الانترنت التي تربط افرادا تجمعهم هواية مشتركة او نشاط مشترك.

وفي نفس الوقت فان هناك اقبالا كبيرا على المواقع التي تتيح حياة افتراضية، ومن اشهر صورها مواقع “الحياة الثانية”، التي تستطيع من خلالها ان تختار شخصية افتراضية وتختار عملا افتراضيا وتربح اموالا افتراضية وتجد اصدقاء افتراضيين.. الخ.

ومع الاقبال الكبير على مواقع الحياة الافتراضية تطورت بحيث اصبحت ايضا مواقع يلتقي فيها من تجمعهم اهتمامات مشتركة.

الا ان التطور لم يقف على المواقع الافتراضية، فقد انقلبت الآية واصبحت نوادي حقيقية تقدم فرصة لروادها لان يعيشوا حياة مختلفة داخلها، يمكنهم خلال هذه الحياة ان يرتدوا ملابس الشخصية التي يريدونها، ويلعبوا الدور الذي يحبونه.

بعبارة اخرى اصبحت بعض النوادي الكبيرة في بريطانيا، مثل نادي “اوشيانا”، تقدم فرصة لروادها لان يعيشوا ما يشبه الحياة الافتراضية في الواقع.

وبذلك جمعت هذه النوادي بين ميزتين: امكانية القيام بدور مختلف وحياة مختلفة عن حياة الفرد المعتادة، بالاضافة الى امكانية ان تلتقي بافراد حقيقيين، وليس مجرد شخصيات افتراضية كما هو الحال على الانترنت.

وتتوقع ليزلي جيفين المتخصصة في علم المستقبليات futurology في مؤسسة BT البريطانية، ان تتطور العلاقة بين الحياة المختلفة التي يمكن ان تمارسها في مثل هذه النوادي، والحياة الافتراضية التي يمكن ان تمارسها عبر الانترنت الى درجة من الاندماج.

اما اشكال هذا الاندماج فهي كثيرة، من ابرزها اضافة لمسات شخصية على الشخصية الافتراضية التي تريد ممارستها.

ومن ثم يمكن ان تكون الشخصية التي تمارسها في النادي لها معادل على موقع للحياة الافتراضية.

وعلى سبيل المثال اذا كنت تمارس شخصية نجم سينما في تلك النوادي يمكنك ايضا ان تكون ذات النجم السينمائي على موقع افتراضي.

وتمضي جيفين لتقول ان الامر يمكن ان يتطور اكثر، فيمكنك ان تتجول في شوارع المدن الفتراضية وتلتقي باحد الافراد، وتتحدث معه، ثم تطلب منه الحديث معك عبر الهاتف المحمول في الحياة الحقيقية.

اتصال متعدد القنوات

ال�ياة الثانية

مستقبلا قد تستطيع التنقل بين الحياتين بسهولة

وتضيف جيفين ان التداخل بين الحياة الافتراضية والحياة الحقيقية يمكن ان يمثل مادة خصبة لافلام الخيال العلمي.

وعلى سبيل المثال يمكن ان يضع الفرد نظارات خاصة او عدسات لاصقة خاصة تسمح له بالانتقال من الحياة الواقعية الى الحياة الافتراضية عبر الانترنت، بل ربما يتمكن من رؤية العالمين في نفس الوقت!.

وتحظى تكنولوجيا الاتصال متعدد القنوات، بين العالمين الافتراضي والحقيقي، بكثير من الاهتمام والتطوير في الوقت الحالي.

ومثل هذا التطور قد تكون له ابعاد اجتماعية وقانونية كثيرة، مثلا هل يسمح باستخدام قنوات الاتصال المتعدد في أي وقت وفي أي مكان؟ وما تأثيرها على العلاقات الاجتماعية؟ وما تأثيرها على الحالة النفسية للفرد؟

خطوة اخرى الخطوة الاخرى في عالم الحياة الافتراضية ان تخلق ما يمكن ان يسمى “التابع” BOT، وهو شخصية افتراضية مبرمجة على القيام بسلوك معين او مهام معينة.

وتقول جيفين ان صديقة لها خلقت تابعا افتراضيا يقوم باطراءها اثناء تواجدها في حياتها الافتراضية، كأن يقول لها “انت رائعة اليوم” الامر الذي يرفع من روحها المعنوية اثناء جولاتها الافتراضية.

في المستقبل يمكن ان يقوم هؤلاء الاتباع بجمع معلومات لك، وتخزينها، ثم تقديمها لك اذا اردت.

وعلى سبيل المثال يمكن ان يقوم التابع الافتراضي بجمع المعلومات عن رواد الموقع ثم يخبرك عن افضل الشخصيات التي يمكن ان تلتقي بها.

ومع زيادة الاقبال على المواقع الافتراضية من جهة، وتطور خدماتها من جهة اخرى، يمكن ان تستخدم كوسيلة للتواصل مع الاصدقاء او زملاء العمل او الاستعانة بها في تنظيم عمل من يعملون من مواقعه مختلفة.

والنتيجة قد تكون مساحة واسعة من التواصل عبر مختلف بقاع الارض، تستطيع ان تدخل اليها بسهولة وتقوم بعدة مهام، ويختلط فيها ما هو واقعي بما هو افتراضي.

Advertisements


One Response to “مستقبل مختلف: الحياة الافتراضية والحياة الواقعية تتقاربان”


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: